نزيه حماد
166
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
* ( طلبة الطلبة ص 59 ، المصباح 1 / 125 ، المطلع ص 281 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 206 ، غرر المقالة ص 218 ، المغرب 1 / 149 ، التعريفات الفقهية ص 250 ) . * جلّاس الجلّاس لغة : صيغة مبالغة من جالس ، والجمع جلّاس . أما « الجلّاس » في الاصطلاح الفقهي : فهو « السّمسار الذي له مقرّ - كحانوت ونحوه - يجلس فيه ، وتوضع عنده السّلع ، لبيعها لحساب أصحابها ، مقابل جعل يأخذه على ذلك » . ويسمى أيضا : الجليس . وقد جاء في « كشف القناع » للمعداني : « الجليس : هو من نصب نفسه في حانوت لشراء الأمتعة » . وعرّف بعض الفقهاء الجلّاس بأنهم « الذين يبيعون في الحوانيت للناس بجعل » . ونقل الحطاب عن البرزلي في « نوازله » أنّ للسماسرة عدة أسماء ، فسمّاهم في بعض المواضع سماسرة ، وفي بعضها النّخّاسين ، وفي بعضها الصّاحة ، وفي بعضها الدلّالين ، وفي بعضها الطّوّافين ، وفي بعضها الوكلاء من السماسرة . ا ه . وهذا اللفظ من المصطلحات المستعملة في مذهب المالكية دون غيرهم من الفقهاء . * ( التاج والإكليل 4 / 490 ، الزرقاني على خليل 5 / 174 ، 7 / 28 ، الخرشي وحاشية العدوي عليه 5 / 16 ، 7 / 27 ، الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 161 ، 4 / 26 ، كشف القناع للمعداني ص 100 ، 101 ، التبصرة لابن فرحون 2 / 232 ، مواهب الجليل 6 / 157 ) . * جلب الجلب لغة : هو المجلوب ؛ أي ما يجلب من بلد إلى بلد . واستعمله الفقهاء بمعنى السّلع والأقوات التي يجاء بها من بلد إلى آخر للتجارة . وقد روى أبو داود والترمذي والنسائي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أنه قال : « لا جلب ولا جنب » . فأمّا الجلب فله عند الفقهاء وشرّاح الحديث تفسيران : أحدهما : في الزكاة : وهو أن يقدم المصدّق على أهل الزكاة ، فينزل موضعا ، ثم يرسل من يجلب إليه الماشية من أماكنها ليأخذ صدقتها . فنهي عن ذلك ، وأمر أن يأتي بنفسه إلى مكان وجودها ، فيأخذ زكاتها فيه . والثاني : في السّباق : وهو أن يتبع فرسه رجلا ، فيزجره ويصيح عليه ويحرضه ويضربه حثّا له على الجري ، حتى يسبق الآخر ، فنهي عن ذلك . غير أنّ القاضي ابن العربي اعترض على التفسير الثاني ، فقال : « وهذا عندي ضعيف في الدليل ، وإن كانوا قد ذكروه عن إمامنا ، لأني أجيزه ، ولا حرج فيه ،